يوسف المرعشلي
254
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الأنصاري الپاني پتي ، أحد الأفاضل المشهورين في الهند . ولد في سنة ثلاث وخمسين ومئتين وألف ، ببلدة پاني بت ، على ثلاثة وخمسين ميلا من دهلي ، ونشأ بها ، وحفظ القرآن الكريم . ثم اشتغل بالعلم على المولوي إبراهيم حسين الأنصاري الشيعي الپاني پتي ، فقرأ عليه النحو والعربية ، وبعض الكتب من المنطق ، ثم سافر إلى دهلي وقرأ على مولانا نوازش علي الدهلوي ولازمه مدة ، ثم رجع إلى بلدته سنة اثنتين وسبعين ، وأخذ عن المولوي قلندر علي ، والمولوي محب اللّه ، والشيخ المحدث عبد الرحمن الأنصاري ، ولازمهم مدة ، ثم سار إلى جهانگيرآباد وتقرّب إلى نواب مصطفى خان الدهلوي وصاحبه مدة ، وتتلمذ في الشعر على الشاعر المشهور أسد اللّه خان غالب واختص به ، وبايع الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد المجددي الدهلوي . وأقبل على الشعر إقبالا كليا ، ثم سافر إلى لاهور ، وأقام بها زمانا ، ثم ولي على التدريس في دهلي ، واستمر عليه إلى سنة تسع وثلاث مئة وألف ، ووظف له الوزير آسمان جاه الحيدرآبادي ، فاعتزل في بيته منصرفا إلى الكتابة والتأليف ، ومساعدة حركة التعليم التي كان يتزعمها السيد أحمد خان . وله مصنفات جليلة ، منها : - « حياة جاويد » كتاب بسيط في سيرة السيد أحمد بن المتقي الدهلوي . - « حياة سعدي » في سيرة المصلح السعدي الشيرازي . - « يادگار غالب » في سيرة أسد اللّه الدهلوي الغالب . - « ترياق المسموم في الذب عن الملة الإسلامية والرد على المسيحيين » . - « مجالس النساء » . - « مناجاة بيوه » . - « شكوه هند » . له أرجوزات كثيرة . من أشهر مصنفاته « المد والجزر في الإسلام » المعروف « بمسدس حالي » ، منظومة تلقاها الناس بالقبول وسارت مسير الأمثال في البلاد ، وأولع الناس بها ولعا عظيما ، وطبعت مرارا لا تحصى ، وهي ملحمة إسلامية ذكر فيها ظهور الإسلام وما له من فضل على الإنسانية ، وذكر البعثة المحمدية والشخصية النبوية في أسلوب معجب مطرب ، وذكر الصحابة والعرب وما لهم من فضل في إحياء العلوم والحضارة ، ومآثر السلف وعلو همتهم ، ثم ذكر ما نكب به المسلمون في الدور الأخير من انحطاط في الأخلاق وانصراف عن معالي الأمور وسقوط في الهمة ، وصور المجتمع الإسلامي المعاصر تصويرا دقيقا صادقا ، ويؤخذ عليه أن بالغ في الثناء على الحكومة الإنجليزية وعدلها وفضلها ؟ . وله مقدمة في الشعر وديوان الشعر بالأردو ، وله أبيات رائقة رقيقة بالعربية والفارسية ، وهو أول من اخترع أسلوبا جديدا في الشعر . وكان رقيق الشعور ، مرهف الحس ، سريع الانفعال ، جيد القريحة في الشعر ، له كعب عال في نقد الشعر ومعرفة جيدة من سقيمه ، أحسن الاقتباس من الأساليب العصرية في النقد والتاريخ ، رقيق الذوق ، متألما بما أصيب به المسلمون ، مبالغا في حب السيد أحمد خان ، شديد الإعجاب به ، كريم الطبع ، متواضعا ، دمث الخلق ، كثير الإنصاف مع معاصريه . مات في الثالث عشر من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة وألف بپاني پت . الإلغي - علي بن عبد اللّه بن صالح المغربي ( ت 1346 ه ) الإلغي - محمد بن عبد اللّه بن صالح السوسي المغربي ( ت 1303 ه ) ألفا هاشم - محمد بن أحمد ألفا هاشم الفلاني ( ت 1349 ه ) . الألفي - أحمد بن محمد الألفي الطوخي ( ت 1311 ه ) .